العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
ثم قال : ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقارب وقال الواقدي : جعفر من الطبقة الخامسة من التابعين . أقول : روى البرسي في مشارق الأنوار أن فقيرا سأل الصادق عليه السلام فقال لعبده : ما عندك ؟ قال : أربعمائة درهم ، قال : أعطه إياها ، فأعطاه ، فأخذها وولى شاكرا فقال لعبده : أرجعه ، فقال : يا سيدي سألت فأعطيت فماذا بعد العطاء ؟ فقال له : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الصدقة ما أبقت غنى ، وإنا لم نغنك ، فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم ، فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة ( 1 ) . 117 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الصيقل قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فبعث غلاما له عجميا في حاجة إلى رجل ، فانطلق ثم رجع فجعل أبو عبد الله عليه السلام يستفهمه الجواب ، وجعل الغلام لا يفهمه مرارا قال : فلما رأيته لا يتعبر لسانه ولا يفهمه ظننت أنه عليه السلام سيغضب عليه ، قال : وأحد عليه السلام النظر إليه ثم قال : أما والله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب ، ثم قال : إن الحياء والعفاف والعي - عي اللسان لا عي القلب - من الايمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق ( 2 ) . 118 - كتاب قضاء الحقوق للصوري : عن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال : يا ابن رسول الله أنا من مواليكم أهل البيت ، وبيني وبينكم شقة بعيدة وقد قل ذات يدي ، ولا أقدر أن أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني قال : فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا وقال : ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنما المعروف
--> ( 1 ) مشارق الأنوار ص 113 . ( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي : في أواخر باب الصمت الا بخير ، وترك الرجل ما لا يعنيه ، والنميمة . وهو أول باب من الكتاب .